قطب الدين الراوندي
99
الخرائج والجرائح
لسقانا ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لو دعوت الله لسقيت . قالوا : يا رسول الله ادع الله ليسقينا . فدعا ، فسالت الأودية . وإذا قوم على شفير الوادي يقولون : مطرنا بنوء ( 1 ) الذراع وبنوء كذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا ترون ؟ فقال خالد : ألا أضرب أعناقهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ، هم يقولون هكذا ، وهم يعلمون أن الله أنزله . ( 2 ) 161 - ومنها : أن أبا عبد الله عليه السلام قال : قال الناس في غزوة تبوك : تخلف أبو ذر فنزل [ بسحر طويل ] ( 3 ) فلم يبرح مكانه حتى أصبح ، ثم جعل يرمق الطريق حتى طلع أبو ذر يحمل كساه ( 4 ) على عاتقه ، قال : وقد تخلف عنه بعيره ، فتلوم ( 5 ) عليه فلما أبطأ عليه ، أخذ متاعه ومضى ، قال : هذا أبو ذر . فقال النبي صلى الله عليه وآله : أبو ذر يمشي وحده ، ويجيئ ( 6 ) وحده ، ويموت وحده ويبعث وحده ، اسقوه ، فإنه عطشان . فقلنا : يا رسول الله هذه إداوة معلقة معه بعصاة مملوءة ماءا .
--> ( 1 ) النوء : النجم إذا مال للمغيب ، والجمع أنواء . وإنما سمي نوءا ، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ، ناء الطالع بالمشرق . وينوء نوءا أي : نهض وطلع ، وذلك النهوض هو النوء ، فسمى النجم به . والذراع : هي أحد الأنواء الثمانية والعشرين من منازل القمر ، ومنها : السرطان ، والقلب وسعد السعود ، وغيرها . لسان العرب : 1 / 176 . ( 2 ) عنه البحار : 18 / 15 ح 42 وج 58 / 316 ح 7 . ( 3 ) ليس في البحار . " شجر " ه وط . والسحر : بفتحتين : قبيل الصبح . ( 4 ) " أشياءه " البحار . ( 5 ) تلوم تلوما : تمكث أي : انتظر . وقال الجزري في النهاية : 4 / 278 : " وكانت العرب تلوم باسلامهم الفتح " أي : تنتظر . ( 6 ) " يحيى " م ، والبحار .